قال الخوئي « القرآن معجزة في بلاغته واسلوبه، لا في كل كلمة من كلماته، وإذن فقد يقع الشك في تحريف بعض الكلمات المفردة، أو في زيادتها ونقصانها» .
قال ذلك في معرض كلامه على ما ورد من زيدا عندما جمع القرآن كان يأتي عند كتابة كل آية بشاهدين.
أضاف الخوئي:
« وشهادة الشاهدين - إذا صحت أخبارها - إنما هي لرفع هذه الاحتمالات التي تعرض من سهو القارئ أو من عمده.. وإن هذه الاخبار التي دلت على جمع القرآن في عهد أبى بكر بشهادة شاهدين من الصحابة كلها أخبار آحاد لا تصلح أن تكون دليلا في أمثال ذلك» ( البيان في تفسير القرآن للخوئي ص91) .
تعليق: وإذا كان الاحتمال يرتفع بشهادة الشاهدين فإن هذا الاحتمال لا يرتفع لأن رواية الشاهدين لا تثبت عند الخوئي.
فالخوئي أثبت الشك وشكك بصحة الروايات الرافعة لهذا الشك.
أما المظفر فقد قال عن القرآن «ولا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف، وهذا الذي بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن المنزل على النبي، ومن ادعى فيه غير ذلك فهو مخترق أو مغالط أو مشتبه» (عقائد الإمامية ص95) .
ولم يقل بأنه كافر في الوقت الذي يحكم بكفر مخالفين للدين فيما هو أقل من مسألة التحريف. بل في الوقت الذي يحكم فيه بكفر من وضع القرآن في مكان مستحقر. ولا شك أن القول بأن القرآن محرف أعظم من مجرد وضعه في مكان غير لائق به.
وقد حكم المظفر بكفر من اعتقد أن لله يدا. مع أن الله هو الذي قال بأن له يدا فقال { يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ } . وحكم بكفر من اعتقد أن يرون ربهم يوم القيامة مع أن الله قال ذلك { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } (عقائد الإمامية ص70-71) .
وقد حكم بأن المنكر لإمامة الأئمة منكر لأصل الرسالة النبوية وإن أقر ظاهرا بالشهادتين (عقائد الإمامية ص110) .
الثقل الأكبر صار أصغر والثقل الأصغر صار أكبر