الصفحة 13 من 418

ويضيف قائلًا « أما اعتقاد مشايخنا رحمهم الله في ذلك؛ فالظاهر من ثقة الإسلام الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن » (مقدمة تفسير الصافي ص 14 و 47 طبع سنة 1399هـ) .

ويقول هاشم البحراني في مقدمة البرهان « وعندي في وضوح صحة هذا القول (يعني بتحريف القرآن) بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة» (مقدمة البرهان - الفصل الرابع ص49) .

ولا تزال للنّوري الطبرسي - صاحب كتاب فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب - مكانته المرموقة بين أوساط الشيعة وعلمائهم بالرغم من كتابه المذكور الذي أثبت فيه بحماس شديد اعتقاد التحريف عند عامة علماء الشيعة، بعد أن جمع فيه ألفي رواية حول تحريف القرآن كانت متفرقة ومبعثرة في كافة كتب الشيعة منها كتاب الكافي للكليني، وكوفىء على فعلته هذه بأن دفنوه في أشرف مقبرة عند الشيعة وهي الحجرة المرتضوية بالنجف الأشرف.

وذكر كمال الدين ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة أن عثمان بن عفّان: « جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت، وأحرق المصاحف، وابطل ما لا شك فيه أنه من القرآن » (شرح نهج البلاغة 11:1 طبع في إيران) .

مصداقية نهج البلاغة

قال الشيعة عن هذا الكتاب: " النهج كان على مرأى من علمائنا وأصحابنا المتقدمين ولم نجد منهم من طعن في صحته أو غمز فيه مما يدل على تسالمهم بان ما فيه هو من كلام أمير المؤمنين... وكون ما في الكتاب مجملا صحيح النسبة كافيا لاتخاذه مسلكا ومنهاجا للكمال والسير والتقرب إلى حضرة الله" (بحوث في فقه الرجال- تقرير بحث الفاني المكي ص 113) .

ولكن قال العلامة السيد محسن الأمين رحمه الله « و من التحامل على أمير المؤمنين عليه السَّلام التماس الوجوه والطرق والوسائل لإنكار نسبة نهج البلاغة إليه، و أنه من تأليف السيد الرضي» (أعيان الشيعة1/77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت