الصفحة 12 من 418

قال الكاشاني في تفسير الصافي (1/47) معبرا عن حقيقة معتقد الكليني « وأما اعتقاد الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه وكذلك أستاذه علي ابن ابراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه » أي مملوء من التحريف ولذلك يقول القمي في تفسيره « .. وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى « كنتم خير أمة أخرجت للناس » إنما هي « كنتم خير أئمة .. وأما ما هو محرّف فهو قوله « لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي » وقوله « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي » وقوله « إن الذين كفروا وظلموا آل محمد » (أنظر تفسير القمي المقدمة1/10) .

وهذا يوضح عقيدة الكليني صاحب أهم مرجع من أصول الشيعة وكذلك شيخه القمي: قال النجاشي «ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب» (رجال النجاشي183) .

بل قد وثق الخوئي روايات القمي وحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن ابراهيم القمي الذين روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين (معجم رجال الحديث1/49) .

فقد رووا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر أنه قال» دفع اليّ أبو الحسن مصحفا وقال: لا تنظر فيه. ففتحته وقرأت فيه: { لم يكن الذين كفروا } فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إليّ: إبعث إليّ بالمصحف« (الكافي 2/461 كتاب فضل القرآن بدون باب) .

ويؤكد صاحب تفسير الصافي في مقدمته أن القرآن الذي نزل بين أظهرنا لم ينزل بتمامه كما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - بل إن منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مُغيَّر مُحرَّف، ومنه ما حذف منه المنافقون الكثير مثلما فعلوا في حذف اسم (علي) من القرآن. قال « وحذفوا أيضًا لفظ ( آل محمد ) وأسماء بعض المنافقين » (التفسير الصافي1/49 للفيض الكاشاني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت