فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 35

الذي هو صلح الحديبية وقاتل فنهى أن يسب أولئك الذين صحبوه قبله ومن لم يصحبه قط نسبته إلى من صحبه كسبة خالد إلى السابقين وأبعد وقوله لا تسبوا أصحابي خطاب لكل أحد أن يسب من انفرد عنه بصحبته صلّى الله عليه وسلّم: وهذا كقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث آخر"أيها الناس إني أتيتكم فقلت إني رسول الله إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت فهل أنتم تاركوا لي صاحبي فهل أنتم تاركوا لي صاحبي". وكما قال بأبي هو وأمي صلّى الله عليه وسلّم قال ذلك لما عاير بعض الصحابة أبا بكر وذاك الرجل من فضلاء أصحابه ولكن امتاز أبو بكر عنه بصحبته وانفرد بها عنه. وعن محمد بن طلحة المديني عن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"إن الله اختارني واختار لي أصحابًا جعل لي منهم وزراء وأنصارًا وأصهارًا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا". وهذا محفوظ بهذا الإسناد. وقد روى ابن ماجة بهذا الإسناد حديثًا، وقال أبو حاتم في تحديث هذا محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به على انفراده. ومعنى هذا الكلام أنه يصلح للاعتبار تحديثه والاستشهاد به فإذا عضده آخر مثله جاز أن يحتج به ولا يحتج به على انفراده. وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"الله الله في أصحابي تتخذوهم غرضًا من بعدي، من أحبهم فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه". رواه الترمذي وغيره من حديث عبيدة بن أبي رائطة عن عبد الرحمن بن زياد عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت