فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 35

قال محمد بن يوسف الفريابي: وسئل عمن شتم أبا بكر قال كافر قيل فيصلى عليه قال لا وسأله كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله قال لا تمسوه بأيديكم وادفعوا به بالخشب حتى تواروه في حفرته. وقال أحمد بن يونس: لو أن يهوديًا ذبح شاة وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتد عن الإسلام. وكذلك قال أبو بكر بن هانئ: لا تؤكل ذبيحة الروافض والقدرية كما لا تؤكل ذبيحة المرتد مع انه تؤكل ذبيحة الكتابي لأن هؤلاء يقومون مقام المرتد وأهل الذمة يقرون على دينهم وتؤخذ منهم الجزية. وكذلك قال عبد الله بن إدريس من أعيان أئمة الكوفة: ليس لرافضي شفعة إلا مسلم. وقال فضيل بن مرزوق: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة: والله إن قتلك لقربة إلى الله وما أمتنع من ذلك إلا بالجواز وفي رواية قال رحمك الله قذفت إنما تقول هذا تمزح قال لا والله ما هو بالمزاح ولكنه الجد قال وسمعته يقول لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم. وصرح جماعات من أصحابنا بكفر الخوارج المعتقدين البراءة من علي وعثمان وبكفر الرافضة المعتقدين لسب جميع الصحابة الذين كفروا الصحابة وفسقوهم وسبوهم. وقال أبو بكر بن عبد العزيز في المقنع فأما الرافضي فإن كان يسب فقد كفر فلا يزوج. ولفظ بعضهم وهو الذي نصره القاضي أبو يعلى: أنه إن سبهم سبًا يقدح في دينهم وعدالتهم كفر بذلك وإن سبهم سبًا لا يقدح مثل أن يسب أبا أحدهم أو يسبه سبًا يقصد به غيظه ونحو ذلك لم يكفر. قال أحمد في رواية أبي طالب في الرجل يشتم عثمان هذا زندقة. وقال في رواية المروزي من شتم أبا بكر وعمر وعائشة ما أره على الإسلام. قال القاضي أبو يعلى: فقد أطلق القول فيه أنه يكفر بسبه لأحد من الصحابة وتوقف في رواية عبد الله أبي طالب عن قتله وكمال الحد وإيجاب التعزير يقتضي أنه لم يحكم بكفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت