الصفحة 6 من 34

... وساد الشك أوساط الشيعة وغلبت عليهم الحيرة، ذلك أنهم قد قالوا لأتباعهم: إن الإمامة هي أصل الدين وأساسه، حتى جاء في نصوص"الكافي"- أصح كتاب عندهم في الحديث والرواية -"أنها أعظم أركان الإسلام" [1] "وأنها أهم من النبوة" [2] .."وأن الأرض لا تخلو من إمام لحظة واحدة، ولو بقيت الأرض بغير إمام لساخت"."ولو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها، كما يموج البحر بأهله" [3] ؛ بل قالوا:"إن القرآن لا يكون حجة إلا بقيّم" [4] ، وهو الإمام."والإجماع لا حجة فيه، وإنما الحجة في قول الإمام" [5] ،"والوحي لم يتوقف بوفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما أجمع المسلمون؛ بل استمر؛ لأن قول الإمام - بزعمهم - كقول الله، حتى قال شيخهم المازندراني:"يجوز لمن روى حديثًا عن الإمام أن يقول فيه قال الله" [6] ."

(1) ... انظر:"أصول الكافي" (2/18) .

(2) 10) ... انظر:"أصول الكافي" (1/175) . وبهذا المعنى قال شيخهم نعمة الله الجزائري:"والإمامة العامة التي هي فوق درجة النبوة والرسالة"،"زهر الربيع" (ص12) . وقال هادي الطهراني أحد مراجعهم وآياتهم في هذا العصر:"الإمامة أجل من النبوة"،"ودائع النبوة" (ص114) .

(3) 11) ... الموضع نفسه من المصدر السابق .

(4) 12) ..."أصول الكافي" (1/188) ، وانظر:"رجال الكشى" (ص420) ، و"علل الشرائع" (ص192) ، و"المحاسن" (ص268) ، و"وسائل الشيعة" (18/141) .

(5) 13) ... انظر:"تهذيب الوصول إلى علم الأصول"لابن المطهر (ص70) .

(6) 14) ..."شرح جامع على الكافي"للمازندراني (2/272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت