... وهذه العقيدة منذ سنة (260هـ) إلى اليوم هي أساس مذهب الروافض، ويهتم بها آيات الرافضة ومراجعها حتى يعدون منكرها أكفر من إبليس [1] . إذ بها يستمدون القداسة بين شيعتهم، وبواسطتها يأخذون الأموال من اتباعهم باسم خمس"الغائب"، وعن طريقها يدعون الصلة بأهل البيت، وقد اضطروا للقول بهذه العقيدة البعيدة عن العقول، لأنهم قد حصروا الإمامة بأولاد الحسين وبأشخاص معينين منهم على اختلاف بينهم في تحديد الإمامة.
... ولكنهم فوجئوا في سنة (260هـ) ، بوفاة الحسن العسكري - وهو الإمام الحادي عشر عندهم - عقيمًا فافترقوا في هذا وتحيروا حتى بلغت فرق شيعة الحسن العسكري أربع عشرة فرقة كما يقول النوبختي، أو خمس عشرة فرقة، كما يقول القمي، وهما من الرافضة ومن عايش تلك الأحداث، إذ هما من شيوخهم في القرن الثالث.
(1) ... انظر: ابن بابوية"إكمال الدين" (ص13) .