... يعتقد الروافض أن إمامهم الحسن العسكري المتوفى سنة (260هـ) لم يمت عقيمًا كما يقول التاريخ(6 [1] ؛ بل له ولد، اختفى إثر ولادته ... ومنذ ذلك الحين إلى يومنا هذا وهم ينتظرون ظهوره، أي منذ أكثر من أحد عشر قرنًا.
... وهذه العقيدة لا تزال موجودة في أذهان الروافض إلى اليوم رغم تقدم العلم، وتطور وسائل المعرفة حتى أن آيتهم محمد باقر الصدر يقول:"كل ما في الأمر أنه عليه السلام يعيش بشخصية ثانوية متكونة من اسم مستعار، وعمل معين، وأسلوب في الحياة غير ملفت للنظر، ولا يمت إلى الإمامة والقيادة بصلة" [2] . أي: أنه يعيش بين الناس باسم مزور، وهو عندهم الحاكم على المسلمين، وكل من تولى على العالم الإسلامي من خلفاء على امتداد التاريخ فهم طواغيت، ومن تابعهم من المسلمين فهو في عداد المشركين.
(1) ... ممّن رفض فكرة المهدي العسكري الشيعي عندهم من المعاصرين أحمد الكاتب في كتابه المهم"تطور الفكر السياسي الشيعي"وهو لازم لكل من أراد التوسع في الموضوع من روايات الشيعة؛ أن الحسن العسكري مات ولم يعقّب وأنّ المهدي لم يولد قطّ وأنّ اعتقاد الشيعة بوجود هذا الإمام مبناه على التّجويز العقلي فقط, ولا حجّة لهم في أي مستند خبري في ذلك. وقوله هذا هو قول الكثير من قدماء الشيعة الأوائل، حيث أنكر بعض معاصري الحسن العسكري أن يكون قد عقّب ولدًا, بل إن أخا الحسن العسكري واسمه جعفر من هؤلاء الشّهود النّافين, وجمع شهادات لجيرانه أنه مات ولم يعقّب, وقد سمّى الشيعة جعفرًا هذا بجعفر الكاذب, تمييزًا له عن جعفر الصّادق.
(2) ..."تاريخ ما بعد ظهور" (ص272) .