أما حقوق المرأة الشيعية في حياة زوجية مستقرة ومحيط أسري ونفسي واجتماعي آمن، فربما يكون مفقودًا وسط دعوة مفتوحة لأزواجهن داعية لهم إلى الاستمتاع بالخليلات من النساء، تقول نصوصهم: عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال: «ذكرت له المتعة أهي من الأربع؟ فقال: تزوج منهن ألفًا فإنهن مستأجرات» [30] .
وهؤلاء الآلاف من النساء اللاتي يتم الارتباط بهن في علاقة متعة لا يمنع من اختيارهن أن تكون هذه المرأة أو تلك من الزواني، ولذا قال شيخهم الطوسي: «ولا بأس بالاستمتاع بالزانية» [31] ، وقال الخميني: «يجوز التمتع بالزانية» [32] .
وجاء في أخبارهم: عن إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبدالله - عليه السلام: «إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل أن أتزوجها متعة؟ قال: فقال: رفعت راية؟ قلت: لا لو رفعت راية أخذها السلطان، قال: نعم تزوجها متعة، قال: ثم أصغى إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئًا، فلقيت مولاه فقلت له: ما قال لك؟ فقال: إنما قال لي: ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء إنما يخرجها من حرام إلى حلال» [33] .
ولا تقدر مدة الاستمتاع بقدر، فله أن يستأجرها لعلاقة واحدة، حيث يمكن للرجل عندهم أن يتمتع بامرأة لمدة ساعات بمقابل مادي ودون وجود شهود ولا ولي [34] ، وهذا هو الزنا بعينه. جاء في أخبارهم عن خلف بن حماد، قال: أرسلت إلى أبي الحسن (عليه السلام) : «كم أدنى أجل المتعة؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة؟ فقال: نعم» [35] ، وعن أبي عبدالله - عليه السلام - عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد [36] ، فقال: «لا بأس، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر» [37] .