وهم يدفعون أتباعهم لهذا الخنا الذي هو في حقيقته فحش وزنا دفعًا وبشتى المغريات، فمرة يقولون: إنه من فرائض دينهم «ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا» [38] ، وحينًا يتوعدون تاركه بالعقوبات: «من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع» [39] ، يعني مقطوع الأنف والأذن. ومرة يقولون إن من يمارس هذه الشهوات، أو قل: الموبقات، ينال في الفضل أعلى الدرجات، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي، ومن تمتع أربع مرات كانت درجته كدرجتي» [40] .
وهكذا يسوقون أتباعهم إلى الرذيلة بشتى الوعود والمفتريات حتى قالوا: «إذا تزوجها متعة لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة» ، إلى أن يقول: «فإذا اغتسل غفر الله له بعدد الشعر» [41] ، ويقولون: «ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكًا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة» [42] .
وقد بلغت دعواتهم للخنا إلى الاعتداء على حقوق الآخرين في حياة زوجية آمنة، فلا تمنع مبادئهم أي رجل أن يعرض المتعة على أي امرأة تعجبه ولو كانت متزوجة، لكن بشرط أن لا يسألها: هل لها زوج أم لا؟
جاء في مصادرهم المعتمدة عندهم: عن فضل مولى محمد بن راشد، عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال: قلت: إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجًا، ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجًا قال: ولم فتشت؟! [43] .
ولذا قال شيخهم الطوسي: «وليس على الرجل أن يسألها هل لها زوج أم لا» [44] .
وهم لا يخصون إباحيتهم ببني ملتهم، بل يوصي إمامهم بأن يعرض التمتع على نساء أهل السنة [45] ، ونساء اليهود والنصارى [46] .