هذا ما تقوله مصادر الشيعة، ولا أصل لذلك في الإسلام، فالله جل وعلا قال: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] ، وهذا لفظ عام يشمل الرجال والنساء، والرسول صلى الله عليه وسلم قد عمل بمشورة أم سلمة في صلح الحديبية [24] .
وينهون عن طاعة النساء بكل حال، ويدعون إلى عدم ائتمانهن على الأموال، وحرمانهن من تربية الأولاد، ويشككون في أمانتهن، بل يصفونهن بكل نقيصة، ويصمونهن بكل رزيلة، فزعموا أن عليًّا رضي الله عنه قال: «يا معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك، وعدون أمر المالك، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن، ولا صبر لهن عند شهوتهن، البذخ لهن لازم وإن كبرن، والعُجب لهن لاحق وإن عجزن، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل، ينسين الخير ويحفظن الشر، يتهافتن بالبهتان، ويتمادين في الطغيان، ويتصدين للشيطان، فداروهن على كل حال، وأحسنوا لهن المقال، لعلهن يحسن الفعال» [25] .
ومن ظلمهم للمرأة منعهم لتعليمها حيث تدعو نصوصهم إلى ترك المرأة بلا تعليم، فتقول: «لا تعلموهن الكتابة» [26] ، وأن يبقين - كما يعبرون - بلهاء، يقولون: «ألهموهن حب علي - عليه السلام - وذروهن بلهاء» [27] .
بل جاء في مصادرهم النهي عن تعليمهن بعض سور القرآن كسورة يوسف، فزعموا أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: «لا تعلموا نساءكم سورة يوسف، ولا تقرؤوهن إياها، فإن فيها الفتن، وعلموهن سورة النور فإن فيها المواعظ» [28] .
وقد دأبت مصادرهم على تجريد المرأة من كل فضيلة في مقابل الرجال، حتى قالت: فضل الرجال على النساء «كفضل السماء على الأرض، وكفضل الماء على الأرض، فالماء يحيى الأرض، وبالرجال تحيى النساء، لولا الرجال ما خلقت النساء» [29] .