الصفحة 11 من 14

ويبدو أن هذه النصوص نتاج العداء الذي يحملونه ضد أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن زوجاته - رضي الله عنهن -، ولكن الوضع والكذب لابد أن يتناقض، فقد كان من نتاج هذه النصوص العامة ثبوت بطلان ما يدعونه من حق فاطمة في فدك، ولذا حاولوا تخصيص هذا العموم بأنه خاص بالزوجات، فقالوا بأن المقصود بالنساء اللاتي لا يرثن الزوجات، فإنهن لا يرثن من الأرض ومن العقار، ووضعوا روايات تقول: عن أبي جعفر - عليه السلام - أن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئًا [60] .

وقالوا: «المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل، لو أن رجلًا أضاف رجلًا فادعى متاع بيته كلفه البينة، وكذلك المرأة تكلف البينة، وإلا فالمتاع للرجل» [61] ، وهذا ظلم للزوجات أيضًا ومخالفة لشرع الله.

ومن ظلمهم للمرأة وسلبهم لحقوقها منعهم الوصية إليها لأنها بزعمهم من السفهاء، يروون عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال: «المرأة لا يوصى إليها لأن الله تعالى قال: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: 5] » [62] .

أما في ميراث الخنثى فقد وضعوا مقاييس لا أصل لها من عقل ولا نقل، تعتمد في تحديد نوع الخنثى على عدد الأضلاع، ففي مصادرهم: أن علي بن أبي طالب - عليه السلام - كان يورث الخنثى فيعد أضلاعه، فإن كانت أضلاعه ناقصة من أضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرجل، لأن الرجل تنقص أضلاعه عن ضلع النساء بضلع، لأن حواء خلقت من ضلع آدم - عليه السلام - القصوى اليسرى فنقص من أضلاعه ضلع واحد [63] .

ومن ظلم المرأة في دين الشيعة أنها إذا قتلت رجلًا قتلت به، وإن قتلها رجل لم يقتل بها، عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال: «إذا قتلت المرأة رجلًا قتلت به، وإذا قتل الرجل المرأة فإن أراد القود أدوا فضل دية الرجل وأقادوه بها، وإن لم يفعلوا قبلوا من القاتل الدية - دية المرأة - كاملة ودية المرأة نصف دية الرجل» [64] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت