وهذه الفوضى الجنسية لا تترك أيضًا مجالًا لبناء حياة زوجية مستقرة تقوم على المحبة والرحمة.
يقول الشيخ موسى جار الله: «المتعة إجارة المرأة نفسها ليتمتع بها الرجال، وتجارة المرأة بفرجها؛ امتهان لها وهتك لشرفها وفتك لعزتها لا يستحلها إلا من يبتذل النساء ويحقر الأزواج ويظلمها أشد ظلم، وأخس رجل على وجه الأرض لا يرضى أن يتمتع أحد بأخته أو بنته، فكيف يستحلها الفقيه أو الإمام في بنات الأمة؟!» [55] .
ويقول مبينًا الضرر النفسي الذي يلحق المرأة من مجرد كلمة «المتعة» : «ويكفينا كل تعب في سبيل تحريم متعة النساء كلمة (المتعة) وحدها التي تجرح شرف المرأة، فإن الإنسان غاية للكون وللتشريع ومقصد أصلي من كل نظام اجتماعي، لم يخلق الكون إلا لأجله ولم ينزل شرع ولم يوضع قانون إلا لأجل حقوقه وتحقيق مصالحه، هو الذي يملك متاع الدنيا وكل نعيم الآخرة، فجعلها متاعًا من الأمتعة يتمتع بها متمتع، ثم يلقيها لقي منبوذ إهانة لها أي إهانة، فإن من خلقه الله أهلًا للحقوق صاحب حق لا يكون متاعًا لآخر، آلة له في قضاء وطره إلا إذا حرم شرف الأهلية، واستئجار بدن الإنسان وإجارته والاتجار ببدنه وعفافه باطل في الإسلام، وهذا بينة متعارفة في الشرع، والمرأة إذا آجرت نفسها أو اتجرت بها مرة يتجنبها الرجال، ويمكن أن يزدحم عليها الأشرار، فلن تعود ربة بيت له شرف، ففي مرةِ متعةٍ هلاكُ المرأة إلى الأبد» [56] .
أما حقوق المرأة المالية في المذهب الشيعي فقد انتهكت، وحاق بالمرأة الظلم المبين، ويأتي في مقدمة ذلك حرمانها من حقوقها في الميراث من الدور والعقار، جاء في مصادرهم المعتمدة: «فأما الأرضون والعقار فلا ميراث لهن فيه» [57] ، وعقد الكليني في هذا الشأن بابًا مستقلًا في كتابه الكافي (أهم مصادرهم) بعنوان: «باب أن النساء لا يرثن من العقار شيئًا» [58] ، ومن نصوصهم: «ليس للنساء من الدور والعقار شيء» [59] .