3-القاسم بن حسان العامري الكوفي روى الروايتين الخامسة والسادسة من المسند عن زيد بن ثابت. ورجح المرحوم الشيخ أحمد شاكر توثيقه وقال: وثقه أحمد بن صالح. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وذكر البخاري في الكبير اسمه فقط، ولم يذكر عنه شيئًا. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فلم يذكر فيه جرحًا. ثم نقل عن المنذري أن البخاري قال: (القاسم بن حسان سمع من زيد بن ثابت، وعن عمه عبد الرحمن بن حرملة. وروى عنه الركين بن الربيع، لم يصح حديثه في الكوفيين) .
ثم عقب شاكر على هذا بقوله: (والذي نقله المنذري عن البخاري في شأن القاسم بن حسان لا أدري من أين جاء به، فإنه لم يذكر في التاريخ الكبير إلا اسمه فقط كما قلنا، ثم لم يترجمه في الصغير، ولم يذكره في الضعفاء، وأخشى أن يكون المنذري وهم فأخطأ، فنقل كلام ابن أبي حاتم بمعناه منسوبًا للبخاري، وأنا أظن أن قول البخاري في عبد الرحمن بن حرملة(لا يصح حديثه) إنما مرده إلى أنه لم يعرف شيئًا عن القاسم بن حسان، فلم يصح عندهلذلك حديث عمه عبد الرحمن) ( [10] ) .
وفي توثيق القاسم بن حسان نظر، فابن حبان ذكره أيضًا في أتباع التابعين ومقتضاه أنه لم يسمع من زيد بن ثابت، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله ( [11] ) .
والبخاري ذكر اسمه فقط في التاريخ الكبير، وليس في هذا توثيق ولا تضعيف، وفي الجرح والتعديل حقيقة لم يذكر فيه جرحًا، ولكن لم يذكر فيه كذلك تعديلًا. وإذا كان الظن بأن البخاري ضعف عبد الرحمن بن حرملة من أجل القاسم، فمن باب أولى أن يدخل القاسم في الضعفاء، ويبقى هنا الإشكال وهو أن البخاري لم يذكره في الضعفاء، ولم يذكر فيه جرحًا في كتبه الأخرى المذكورة. فمن أين جاء المنذري بما نقله عن البخاري؟