الصفحة 10 من 269

حدثنا عبد الله، حدثني أبي: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان التيمي، حدثني يزيد بن حيان التيمي، قال: «انطلقت أنا وحصين بن سبرة، وعمر بن مسلم، إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال حصين: لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت معه، لقد رأيت يا زيد خيرًا كثيرًا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يابن أخي! والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا خطيبًا فينا بماء يدعى خمًا، بين مكة والمدينة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ووعظ وذكر. ثم قال: أما بعد: ألا يأيها الناس! إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي عز وجل فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، وقال: وأهل بيتي: أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي. وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم» .

هذه روايات حديث الثقلين التي رواها الإمامان مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم، وهي تدل على وجوب الاعتصام بكتاب الله تعالى، والقرآن الكريم أمرنا بالأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذه الروايات إذن تتفق مع الروايات التي تدعونا إلى التمسك بالكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت