الصفحة 11 من 269

كما أن هذه الروايات تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم فنحبهم ونوقرهم، وننزلهم منازلهم؛ فحبنا لرسولنا صلى الله عليه وسلم يدفعنا لحب آله الأطهار، وعلينا أن نصلهم، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى أن أصل من قرابتي) .

وقال: (ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته) (أخرجهما البخاري وغيره) .

والمراد بأهل البيت أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن، وأقارب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين حرموا الصدقة بعده رضي الله تعالى عنهم جميعًا.

والمعنى يشمل الجميع، ولا يقتصر على أحد دون أحد، ولذلك عندما جاء السؤال: (من أهل بيته؟ نساؤه؟) كان الجواب: (ولا وأيم الله) ، وعندما جاء السؤال بمن التبعيضية (أليس نساؤه من أهل بيته؟) كان الجواب مؤكدًا أنهن من أهل البيت (إن نساءه من أهل بيته) .

خامسًا: باقي روايات الثقلين في المسند وغيره:

بالبحث في كتب السنة نجد روايتين في سنن الترمذي تتفقان مع روايات مسند الإمام أحمد الستة التي أشرنا إليها من قبل. ونذكر هنا الروايات الثمانية، ثم نتحدث عنها.

روايات المسند هي:

1-حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، يعني إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض» (3/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت