وعن رسول ص قال: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي، فإنهم يصدونكم عن البغي، ويهدونكم إلى الرشد، ويدعونكم إلى الحق، فيحيون كتابي وسنتي ويميتون البدع [1] .
ولو أردنا أن نتحدث عن مفهوم العترة فإن حديثنا سيطول ولكن هذه الخلاصة تبين أن مصطلح (العترة) عند أئمة آل البيت يلم يكن محصورًا في الأئمة الاثني عشر، وكما قيل: (أهل البيت أدرى بما فيه) !
استدلال الشيعة بحديث الثقلين
استدل الشيعة الاثني عشرية -هدانا الله وإياهم- بحديثٍ ضعفه كثيرٌ من أهل العلم من أهل السنة وهو: (تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي) [2] .
وظنوا أن في هذا الحديث أمرٌ بالتمسك بعترة النبي ص وهم اثنا عشر إمامًا، وأن هذا الحديث دليل على أنهم أولياء الأمر بعد رسول الله ص، وأنهم الخلفاء بعده والواجب إتباعهم، ولا يجوز إتباع غيرهم، بل إن الروايات عن الأئمة الاثني عشر نصت على كفر منكر إمامتهم! وهذا عند علماء الشيعة المتقدمين ، أما عند متأخريهم فإنهم زعموا أن منكر الإمامة لا يكفر إلا إذا قصد إنكارها جحودًا بعد ثبوت الدليل الشرعي والقطعي لدى منكرها، وأما إذا لم تثبت لديه بالأدلة فإنه لا يكفر؛ لأنه أنكرها حسب اجتهاده [3] .
(1) بحار الأنوار (16/375) .
(2) أخرجه الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب أهل البيت حديث (3786) و فيه زيد الأنماطي وهو منكر الحديث [المعجم الكبير للطبراني 3/180] .
وقد صَحح الحديث - بلفظ (( وعترتي أهل البيت ) )- قلة من أهل العلم، كالعلامة محمد ناصر الدين الألباني ، الذي سوف نبين مفهومه للحديث في هذه الرسالة إن شاء الله.
(3) وهذا تناقض من المتأخرين، فالمتقدمون والمتأخرون متفقون على كفر الصحابة، مع أن الصحابة أهلٌ للاجتهاد؟! فهل كان عندهم أدلة على ثبوت الدليل الشرعي القطعي لديهم فيكفرونهم.