الصفحة 54 من 1153

زاده الله - جل وعلا - توفيقًا وسدادًا وأصلح ذريته وأقاربه .

17-ومنهم فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد قيلي - حفظه الله - ، وهو من المشائخ المعروفين بالعلم والفضل والدعوة إلى الخير ، وقد عيَّنه سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - داعيًا للجالية الصومالية في الرياض ، ولا زال نشطًا في دعوته حيث يلقي دروسًا منتظمة في كل من مسجد العقيل في حي غبيرة ، ومسجد خالد في حي منفوحة وفقه الله وسدد بالخير خطاه .

فهؤلاء المذكورون هم بعض أشهر تلامذة سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- وذكري لهم ليس من باب التفضيل ، وإنما من باب التمثيل فحسب ، وإلا (( فإن إحصاء تلاميذ الإمام ابن باز - رحمه الله - مما لا يتمكن منه طالبه ، فقد كان -رفع الله درجته ، وأعلى منزلته- شيخ الزمان ، وإمام الوقت ، ومرجع العلماء ، ومقصد الطلاب ، وقَّره القريب والبعيد ، وسمع به القاصي والداني ، واجتمع على قبوله الموافق والمخالف ، والعرب والعجم ، حتى تكبكب الناس على مجالسه ودروسه من كل مصر ) ) [1] ،

وقد سرد الأخ عبد الرحمن بن يوسف الرحمة ، في كتابه"الإنجاز في ترجمة الإمام ابن باز"جماعة من تلاميذ سماحته-رحمه الله تعالى- ، وأوصل عددهم (451) مرتبًا إياهم على ترتيب جلوس سماحته - رحمه الله تعالى- للتدريس ، فبدأ بطلابه في الدلم ، ثم في الرياض ، ثم في المدينة ، ثم في الرياض ، ثم أفرد في الختام قسمًا خاصًا بطلابه من القضاة [2] .

المبحث الرابع: مؤلفاته .

لقد خلّف سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - تراثًا علميًا ضخمًا ، وأثرى المكتبة الإسلامية بكنوز ثمينة في مختلف مجالات العلم الشريف ، تطرق فيها إلى جوانب من العلوم الشرعية ، والقضايا الاجتماعية والواقعية .

(1) نفس المصدر ، صـ75 بتصرف يسير .

(2) أنظر: صـ117-166 من الكتاب المذكور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت