16-ومن تلاميذه والدى فضيلة الشيخ عبد الله عمر شيخ نور- حفظه الله وتولاه - وهو من الدعاة المشهورين الذين نفع الله بهم في الصومال حيث كان من أوائل من صدع بالدعوة السلفية في هذا القطر بعد أن عُيِّن من قبل إدارة الجامعة الإسلامية برئاسة سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - مدرسًا في معهد التضامن الإسلامي بمقديشو التابع للجامعة الإسلامية منهجًا وإدارة ، والتابع لرابطة العالم الإسلامي ماليًا ، وهو أول من سجل اسمه في ديوان الجامعة الإسلامية إبان فتحها [1] ،
(1) وقد تحدث والدى - حفظه الله - عن الأسباب التي هيأت له أن يكون أول من سجل في ديوان الجامعة فقال: (( كنت طالبا في مدرسة دار الحديث في مكة المكرمة ، وسمعنا عن معاهد علمية في الرياض ، وكنت ممن ذهب إليها ، فلم نحظ بدخولها وطلبنا من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ الشفاعة في قبولنا ، ثم أسر إلينا الشيخ رحمه الله ، بأنه تقرر افتتاح جامعة إسلامية في المدينة المنورة برئاستي فأنا أرى أن تذهبوا إلى هناك ، وسأقوم باستئجار سيارة لكم ، ثم استأجر لنا سيارة لوري( شاحنة ) وكان ذلك في عام 1381 هـ الموافق 1961م وتوجهنا إلى المدينة بصحبة أحد تلاميذ الشيخ وهو الأخ يوسف سعيد ، والطريق غير معبد وقضينا في الطريق عدة أيام ، وحدث لنا ضيع عن الطريق بالإضافة إلى تغريز السيارة في الرمال ، ثم ألقينا رحالنا بحمد الله في المقر الرئيسي للجامعة ، والذي كان سابقا ثكنة عسكرية ، وكان في المقر فضيلة الشيخ محمد ناصر العبودي - أول أمين عام للجامعة - وحده ورحب ضيوف سماحة الشيخ ومد لنا ضيافة ومكثنا فيها مدة لم يعلن فيها افتتاح الجامعة وأخيرًا تكونت لجنة من أساتذة الجامعة تقوم بتهيئة وافتتاح الجامعة أذكر منهم فضيلة الشيخ عمر فلاتة ، وفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد ، وفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد ، وفضيلة الشيخ عطية سالم ، وفضيلة الشيخ جابر الجزائري ، وفضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي وفي جلستهم الأولى قدم إليهم مندوب سماحة الشيخ: الأخ يوسف سعيد شهادتي المتوسطة التي منحتني إياها مدرسة دار الحديث في مكة المكرمة ثم سجلت وصار اسمي أول اسم سجل في ديوان الجامعة قاطبة ونلت بحمد الله هذا الشرف ، وقد منَّ الله عليَّ أن أكون تحت تربية سماحة الشيخ وبار زملائه مثل الألباني والشنقيطي - رحمه الله - ثماني سنوات ، وبعد تخرجي عام 1388 هـ الموافق 1968م عينت من قبل إدارة الجامعة أن أكون مدرسا في معهد التضامن الإسلامي بمقديشو التابع للجامعة الإسلامية منهجا وإدارة والتابع لرابطة العالم الإسلامي ماليا ، ولم تتوقف صلتي مع سماحة الشيخ وكنا نعمل بتوجيهاته .
وبعد تأميم المعهد من قبل الحكومة الصومالية الشيوعية قمت بالاتصال بالشيخ وعينني داعية ومبعوثا إلى جيبوتي حيث عملت فيها وطرحت على وزير التعليم فيهل أحمد بيلا أن معهد التضامن الذي أممته الحكومة الصومالية ، أنتم أقرب من يرثه فاطلبوه من السعودية فقام الوزير بذلك وأجيب طلبه وتم بذلك فتح المعهد الحالي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود )) . الصحوة الإسلامية في القرن الإفريقي للوالد صـ 39 (مخطوط) ، ويلاحظ أن الوالد لم يترحم على المشايخ الذين توفوا عدا الشنقيطي لأنه كتب كتابه قبل وفاتهم جميعًا ، رحمة الله على الجميع .