الصفحة 5 من 1153

قال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -: (( قف حيث وقف القوم فإنهم عن علم وقفوا ، وببصر نافذ كفُّوا ، وهم على كشفها كانوا أقوى ، وبالفضل لو كان فيها أحرى ، فلئن قلتم حدث بعدهم فما أحدثه إلا من خالف هديهم ورغب عن سنتهم ، ولقد وصفوا منه ما يشفي ، وتكلموا منه بما يكفي ، فما فوقهم محسِّر وما دونهم مقصِّر ، لقد قصر عنهم قوم فجفوا ، وتجاوزهم آخرون فغلوا ، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدي مستقيم ) ) [1] .

وقال الأوزاعي - رحمه الله - (( عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول ) ) [2] .

والآثار في هذا المعنى كثيرة .

ولا غرو فإن الصحابة هم خير الناس على الإطلاق بعد الأنبياء والرسل ، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ) [3] الحديث ، وهم أعلم الناس بدين الله الذي أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنهم عاصروا الرسول وشاهدوا التنزيل بالإضافة إلى معرفتهم الدقيقة بأساليب العرب ولغتها التي نزل بها القرآن ، ومع هذا كله فهم على صراط مستقيم .

(1) لمعة الاعتقاد لابن قدامة المقدسي ص: 41 - 42 .

(2) الشريعة للآجري 1 / 445 .

(3) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم7/5 مع الفتح ، برقم 3650 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت