الصفحة 45 من 1153

فقال -رحمه الله تعالى-: (( ولما كنت ممن تخرج عليه ، وحضر الكثير من مجالسه العلمية النافعة ، وحظي بتوجيهاته وإرشاداته القيِّمة ، ونصائحه الثمينة - رأيت أن أكتب في ذلك ما أمكنني في هذا الموضوع ؛ وفاءً ببعض حقه ، وبيانًا لبعض فضله ، وتنبيهًا للأجيال الحاضرة والمنتظرة على ما ينبغي لطالب العلم خاصة ، ولكل مسلم بوجه عام أن يتخلق به من الأخلاق الفاضلة ، والصفات الحميدة ، والأدب الصالح ، والله -سبحانه-ولي التوفيق ، وهو الهادي إلى سواء السبيل .

فأقول: لقد أكرمني الله - سبحانه - وتفضل علي - وله الحمد والمنة - بأن كنت من أخص تلاميذ شيخنا المذكور ، ولازمته نحو عشر سنين من عام 1347هـ إلى عام 1357هـ ، ثم تعينت في القضاء بعد ذلك ، وباشرته في منطقة الخرج إلى عام 1371هـ ، ولكنني لم أنقطع عن الاتصال به ، وسؤاله عن كل ما يشكل ، والاستفادة من علومه وتوجيهاته إلى أن توفي -رحمه الله -في 24 رمضان من عام 1389هـ )) [1] .

وقال -رحمه الله تعالى- عن مولده: (( وكان مولده -رحمه الله- في يوم الاثنين السابع عشر من المحرم سنة 1311هـ كما أخبرني بذلك -رحمه الله- وقد أخذ العلم عن جماعة من العلماء ... وكان عمره -رحمه الله- حين توفي ثمانًا وسبعين سنة وثمانية أشهر وثمانية أيام .

وهذا مآل الدنيا ومصير كل حي ما عدا الحي القيوم ، والحمد لله رب العالمين وإنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرنا في مصيبتنا ، واخلفنا خيرًا منها )) [2] .

وقال -رحمه الله تعالى- عن مواقفه المشرفة: (( وقد حضرت له مواقف مشرفة ، وشاهدت منه أعمالًا موفقة في نفع المسلمين ، والغيرة للإسلام ، والرد على خصومه أجزل الله له المثوبة عن ذلك ، ورفع له به الدرجات في دار الكرامة .

(1) جوانب من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله لمحمد بن إبراهيم الحمد صـ451 .

(2) نفس المصدر ، صـ457-458 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت