وكان -رحمه الله- رفيقًا بالطالب ، حريصًا على إيصال العلم إليه ، حسن التوجيه والتنبيه ، مهيبًا ، محترمًا ، قويًا على من يظهر منه شيء من التكاسل في الطلب ، أو سوء أدب مع زملائه ، تارة بزجره والإغلاظ له ، وتارة بحرمانه الدرس بعض الوقت ، وطورًا بإبعاده من الطلبة ، وعدم السماح له بالمشاركة .
وكان يلقي الكثير من الأسئلة يمتحن بها فهمهم وحفظهم ، ويسألهم عن الدليل والتعليل .
وكان -رحمه الله - يعتني بذكر الخلاف الذي له أهمية ، ويرجح ما دل الدليل على ترجيحه ، ويمرِّن الطلبة على العناية بهذا الأصل ، ويحثهم على ذلك ، ويذكر لهم دائمًا أن المرجع في مسائل الخلاف هو الكتاب والسنة ...
وكان يهتم كثيرًا بمساعدة الطالب من طريق المادة ؛ حتى يتفرغ لمهمة الطلب .
وكان يبدأ الطلبة بتعليمهم العقيدة الصحيحة ، ويبيِّن لهم ما كان عليه سلف الأمة في توحيد العبادة ، وتوحيد الأسماء والصفات ، ويذكر لهم كثيرًا مما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والأعمال ، وأن الإسلام جاء بالقضاء عليها ، والنهي عنها ، ويبيِّن للطالب إقرار المشركين الذين بُعث فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بتوحيد الربوبية ...