تلقى سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- العلوم الشرعية والعربية على أيدي علماء بارزين ، وأئمة ناصحين صادقين ، كانوا من خيرة الموثوقين في علمهم وعقيدتهم وأخلاقهم ، فاستفاد منهم أيما استفادة ، وأخذ عنهم الصفات الحميدة ، والعلوم الشرعية المفيدة ، والتوجيهات السديدة ، والأخلاق الرشيدة ، مما كان لها -جميعًا- أكبر الأثر في تكوينه الشخصي وتحصيله العلمي ،
وقد ذكر سماحته -رحمه الله تعالى - في مقدمة مجموع فتاواه أبرز مشايخه [1] وهم على النحو التالي:
1-الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب -رحمهم الله- .
ولد في الرياض عام 1283هـ ، ونشأ فيها نشأة حميدة ورُبي على أحسن الأخلاق ،وأفضل الصفات ، إذ كان والده آنذاك مرجع المسلمين ومصدرهم في العلم والفتوى ، وقد جدَّ المترجم له -رحمه الله - في طلب العلم وتحصيله والاجتهاد فيه ، حتى صارت له اليد الطولى في التوحيد والتفسير والحديث والفقه وعلوم العربية حتى عدَّ من كبار علماء وقته وزمانه .
وقد بذل نفسه ووقته للعلم والفتيا ومساعدة الناس وبيان الحق للأمة ولم يزل على تلك الحال الطيبة حتى توفي سنة 1367هـ -رحمه الله تعالي وغفر له - [2] .
2-الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ بن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ، قاضي الرياض -رحمه الله- .
نشأ في بيت عمه وأمه نشأة صالحة بعد وفاة والده ، ودخل الكتّاب وتعلم مبادئ الكتابة والقراءة ، ثم حفظ القرآن عن ظهر قلب ، ثم شرع في طلب العلم إلى أن أدرك طرفًا طيبًا منها ، وقد وُلِّي قضاء مدينة الرياض عام 1337هـ ، لمشاكل الحاضرة .
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/9-10 .
(2) أنظر ترجمته في: الإنجاز في ترجمة الإمام ابن باز لعبد الرحمن الرحمة صـ92-95 .