وأفضل من قام بجمع أجمل ما قيل في سماحة الشيخ - رحمه الله تعالى- من النظم والنثر هو الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني في كتابه المسمي"إمام العصر" [1] .
والله أعلم .
الفصل الثاني: عن حياته العلمية ، ويشتمل على خمسة مباحث:
المبحث الأوّل: طلبه للعلم .
المبحث الثاني: شيوخه .
المبحث الثالث: بعض تلاميذه .
المبحث الرابع: مؤلفاته .
المبحث الخامس: ثناء العلماء عليه .
المبحث الأول: طلبه للعلم .
أكرم الله سماحته -رحمه الله تعالى - بذكاء نادر وحرص على طلب العلم شديد ، فسعي إليه من نعومة أظفاره ، فحفظ القرآن الكريم قبل سن البلوغ ثم جد في طلب العلم على أيدي علماء بارزين ، وأئمة ناصحين صادقين ، كانوا من خيرة الموثوقين في علمهم وعقيدتهم وأخلاقهم ، فاستفاد منهم أيما استفادة ، وأخذ عنهم الصفات الحميدة ، والعلوم الشرعية المفيدة ، والتوجيهات السديدة ، والأخلاق الرشيدة ، ولما برز في العلوم الشرعية واللغة عين في القضاء عام 1357هـ ،
ولم ينقطع عن طلب العلم إلى أن مات - رحمه الله تعالى - حيث لازم البحث والتدريس ليل نهار ، ولم تشغله تلك المناصب ، ولا الأعمال الكثيرة التي كان يقوم بها لخدمة الإسلام والمسلمين عن ذلك ، مما جعله يزداد بصيرة ورسوخًًا في كثير من العلوم ،
وقد عني - رحمه الله تعالى - عناية خاصة بالحديث وعلومه حتى أصبح حكمه على الحديث من حيث الصحة والضعف محل اعتبار وهي درجة قل أن يبلغها أحد خاصة في هذا العصر ، وظهر أثر ذلك على كتاباته وفتواه حيث كان يتخير من الأقوال ما يسنده الدليل [2] .
يقول سماحته - رحمه الله تعالى - متحدثًا عن بداية طلبه للعلم:
(1) أنظر: صـ259-768 ، من الكتاب المذكور .
(2) أنظر: الشيخ ابن باز ومواقفه الثابتة لأحمد بن عبد الله الفريح صـ11 بتصرف .