الصفحة 33 من 1153

ولم يزل على جلالته وعظمته في النفوس ، ومداومته على أنواع الخيرات حتى قبيل وفاته بساعات ، - حيث أنهى مع مدير مكتبه عددًا من المعاملات - إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - إثر مرض بدأ به من شهر رمضان سنة 1419هـ ، حيث أصيب - رحمه الله تعالى - بصعوبة شديدة في البلع في حلقه ، جعله يتردد بين الفينة والأخرى على المستشفي التخصصي بالرياض لأخذ الفحوصات اللازمة ، والتي تبين من خلالها أن سماحته - رحمه الله تعالى - يعاني من بعض الأورام الخفيفة في المريء (مجرى الطعام من الحلق إلى المعدة) ، واشتد به قبيل وفاته بأسبوع حيث أدخل مستشفي القوات المسلحة في الهدا بالطائف بعد تعرضه لفقدان الشهية ، حيث لم يستطع أن يتناول الطعام ، وهذا ما عرضه لإمساك شديد نتج عنه بعض التأثيرات والجروح ، ثم اشتدت عليه الأزمة حتى فارق الحياة قبل فجر الخميس في اليوم السابع والعشرين من شهر محرم لعام عشرين وأربعمائة وألف من الهجرة ، في مدينة الطائف [1] ،

تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته ، وحشره في زمرة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا ،

ثم حمل جثمانه الطاهر إلى منزله بمكة المكرمة صبيحة يوم الجمعة ، وهناك تم غسله وتكفينه - قدس الله روحه - ، ثم انطُلق به مصحوبًا بوفود هائلة من الولاة والعلماء إلى المسجد الحرام ، فصلّي عليه بعد صلاة الجمعة 28/1/1420هـ ،

(1) أنظر: الإبريزية في التسعين البازية للدكتور حمد بن إبراهيم الشتوي صـ185-187 ، جوانب من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله لمحمد بن إبراهيم الحمد صـ582-587 ، إمام العصر للدكتور ناصر بن مسفر الزهراني صـ245 ، الإنجاز في ترجمة الإمام ابن باز لعبد الرحمن الرحمة صـ515-518 . بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت