? قوله تعالى ويوم يناديهم. فدعوهم. هل في الآية أن الله يستغيث بمخلوقاته عند الشدائد؟
عقيدتنا في التوحيد
الاخلاص في العبادة شرط لقبول العبادة، واذا لم يتحقق شرط الاخلاص بطلت العبادة.
كما أن الطهارة شر ط في قبول الصلاة فكذلك الاخلاص شرط في قبول العبادة.
يا من تؤمن بالله واليوم الآخر: احتط لدينك وآخرتك.
ماذا يضرك أن لا تستغيث بالمخلوق وتدعو الخالق وحده؟ هل هذا يؤذي النبي وأهل بيته؟
ماذا لو كنت مخطئا؟ إن كنت مخطئا فقد خالفت التوحيد. ومخالفة التوحيد شرك والله قال:
إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار.
فالشرك ذنب لا يغفر.
ودعاء غير الله ممن ليس حيا ولا حاضرا شرك.
فقد أمر الله نبيه أن يقول: (قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا) وكان إذ ذاك حيا. فكيف صار بعد موته يملك الضر والنفع وكشف الكربات وقضاء الحوائج؟
{ وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } (يونس:106) .
وهذه الآية تتكلم عن ظلم الشرك الذي قال فيه لقمان { إن الشرك لظلم عظيم } .
والله نهى عن دعاء الأموات فقال (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النحل:21) .
ونبينا صلى الله عليه وسلم ميت بالدليل من القرآن:
{ إنك ميت وإنهم ميتون } { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } (آل عمران:144) .