الصفحة 8 من 15

ذكر الباحث أن معنى الزكاة في الآية هي الصدقة؛ وذلك لأن الروايات المتعلقة بالآية ذكرت أن عليا بن أبي طالب (رضي الله عنه) قد تصدق أثناء الركوع، وهذا التصدق لا يكون زكاة لأن الزكاة لها حول وقدر معلوم أما التصدق فليس فيه شروط زمانية أو مقدار لما يتصدق به، وقد اعترض الباحث على الرازي الذي ذكر أن الزكاة هنا هي الفريضة وليست الصدقة ولم يأتِ الباحث بشواهد يردُّ فيها على الرازي سوى روايات ذكرنا أنها مختلف فيها أصلا، والمعروف عند أهل اللغة والأصوليين أن الصدقة هي التي تأتي بمعنى الزكاة، ففي قوله تعالى:

(إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/60 ذكر أصناف من يستحقون الزكاة وأنها فريضة إلا أن الآية ابتدأت بلفظة الصدقات لا الزكاة، ومثله قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم) التوبة/103. فالمقصود بالصدقة هنا الزكاة؛ لأن الصدقة تكون تطوعا ولما جاءت في هذه الآيات على وجه الوجوب عرف أن المقصود بها الزكاة. أما مجيء الزكاة بمعنى الصدقة فلا أعلم بورودها في القرآن الكريم.

خامسا: التعبير عن المفرد بلفظ الجمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت