والباحث لا يختلف معنا في هذا الموضوع، إلا أنه يضيف معنى ثانيا في الجزء الثاني وهو (التصرف والقيادة) ويرى أنه لا تناقض بين النصرة والإعانة مع القيادة والتصرف، فالمتصرف يكون ناصرا ومحبا وصديقا لجماعته الذين يتولى أمرهم، وهنا لا نختلف مع الباحث في هذا الأمر من حيث المبدأ بدلالة التضمن، ولكن وجد متصرفا وحاكما يكره قومه وجماعته فيكون وليا بمعنى المتصرف وليس بمعنى المحب والمقرّب، وهنا لا نجد ما يدعوننا لنضيف معنى آخر للفظة (ولي) هنا، فالسياق يؤيد معناها الأول وهو النصرة والمحبة أما القيادة والتصرف فلا توجد قرينة مقالية أو سياقية تقتضي ورود هذه المعاني في اللفظة بل أن إقحامها هنا تعسف لا داعي له. فهل يكون المعنى: لا تتخذوا الكفار أنصار وأحباء واتخذوا المقيمين الصلاة والمؤتيين الزكاة أحباء ومتصرفين وقادة عليكم؟