الصفحة 3 من 15

7-لن أدخل في موضوع أسباب نزول الآية ولا في قضية الروايات المختلفة كما ذهب إلى هذا الباحث لأنني بصدد بحث الآية من الوجهة اللغوية، أما قضية أسباب النزول والتناقض فيها فهذا أتركه للمختصين علما أن هذه القضية أشبعت بحثا ودراسة.

مسائل البحث

أولًا: سياق الآية

السياق الذي جاءت فيه الآية يتعلق بقضية موالاة أهل الكتاب واتخاذهم أولياء وأصحابا وأنصارا، فبداية السياق هو قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائدة/51 فالسياق الذي وردت فيه الآية إذن هو فيما يتعلق بعلاقة المؤمنين بأهل الكتاب وما يتعلق بهذه العلاقة من مخاطر ومآلات يُحذر منها القرآن الكريم. ففي الجزء الأول من الآية ينهى الله تعالى عن موالاة الكفار ثم يعقب بالجزء الآخر بتبيان من يجب موالاتهم، قال الزمخشري: (عقب النهى عن موالاة من تجب معاداتهم ذكر من تجب موالاتهم) [1] .

والباحث هنا لا يختلف معنا في هذا الموضوع فهو يتفق معنا في أن سياق الآية واضح وصريح وهو يتعلق بالعلاقة بين المؤمنين وأهل الكتاب وبين المؤمنين أنفسهم، وقد ردّ الباحث على الطباطبائي الذي زعم أن الآيتين ليس لهما علاقة بالسياق الذي وردتا فيه لاختلاف أسباب نزولهما عن بقية الآيات.

ثانيًا: معنى الحصر في الآية:

(1) الكشاف / 648.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت