1-أنها لو كانت بمعنى الركوع المعروف في الصلاة فيصير المعنى: يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة حال ركوعهم، فإيتاء الزكاة حال الركوع يمكن أن يستسيغه العقل أما إقامة الصلاة حال الركوع فهذا ما لا يقبله عقل ولا دين! فكيف يقيم الإنسان الصلاة وهو راكع؟، وقد يُرد علينا أن (الواو) في (ويؤتون الزكاة) استئنافية وليست عاطفة فيكون (وهم راكعون) حال من إيتاء الزكاة فقط، ونحن نرد على هذا من وجهين أولهما: أن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة جاءتا مقرونتين معا في القرآن في الكثير من المواضع فلا تكاد تُذكر إقامة الصلاة إلا ومعها إيتاء الزكاة والواو بينهما عاطفة، فجعل (الواو) في هذه الآية عاطفة أولى من غيرها من المعاني، والأمر الآخر: أننا لو سلمنا أن الواو هنا استئنافية وليست عاطفة فيمكننا كذلك أن نسلم أن الواو في (وهم راكعون) استئنافية أيضا فيكون الركوع منفصلا عن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فلا يكون حال مؤتي الزكاة راكعا بل الركوع وإيتاء الزكاة مستقلان، فظهر من قولنا ترجيح معنى العطف في الواو وفساد معنى الركوع هنا بمعنى الركوع في الصلاة.