الصفحة 11 من 15

والباحث يقر بهذا الأمر فقد ذكر أن الركوع يأتي بمعنى الخضوع والتذلل ويأتي بمعنى الحركة المعروفة في الصلاة، أما اختياره فقد رجح أن الركوع هو الركن في الصلاة وأن عليا بن أبي طالب قد آتى الزكاة وهو راكع كما تشير الروايات، لكنه عاد مرة أخرى ولم يستبعد أن يكون الركوع هنا بمعنى الخضوع فيكون المقصود به أيضا علي بن أبي طالب إذ آنه تصدق بخاتمه وهو خاشع متذلل لله إلا أن الروايات التي أوردها تنص على الركوع بهيئته المعروفة ولا تشير إلى معنى الخشوع والخضوع، وقد ذكر الباحث في نقولاته سبب ترجيح المعنى الأول وهو أن (الركوع هو التطأطؤ المخصوص، وإنما يقال للخضوع ركوعا تشبيها ومجازا؛ لأن فيه ضرب من الانخفاض) ولو دققنا في هذا الأمر نجد العكس من هذا، فالخشوع والتذلل يسبق حركة الركوع؛ لأن الإنسان يركع ركوعه في الصلاة بعد أن يتذلل ويخضع لله وليس الركوع سابقا عليهما، فيكون إطلاق لفظة الركوع على الخشوع سابقا على حركة الركوع، وقد يُرد علينا أن الحركة أخذت لفظها أولا ثم انتقلت بطريق المجاز إلى سببها إلا أن هذا القول بحاجة إلى ما يدعمه ويوثقه.

أما اختيارنا فنرى أن لفظة الركوع هنا معناها الخضوع والتذلل لله وذلك لعدة أسباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت