وأود هنا أن أشير إلى استشهاد الباحث بقول الزمخشري: (فإن قلت: كيف صح أن يكون لعلىّ رضي اللَّه عنه واللفظ لفظ جماعة؟ قلت: جيء به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلا واحدًا، ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه، ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ والإحسان وتفقد الفقراء، حتى إن لزهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة، لم يؤخروه إلى الفراغ منها) [1] فكلام الزمخشري يفهم منه أنه يمكن لكل الناس أن يكونوا كعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وبهذا المعنى لا تختص الآية به وحده.
سادسا: معنى الركوع في الآية:
معنى الركوع في هذه الآية من القضايا المختلف فيها، ففي الروايات التي أوردها الباحث تفيد أن الركوع بمعنى الانحناء وهو الركن المعروف في الصلاة، أما من الوجهة اللغوية فالركوع يحتمل أمرين إما الركوع المعروف في الصلاة وإما الركوع بمعنى الخضوع والخشوع، قال الراغب الأصفهاني: (الرُّكُوعُ: الانحناء، فتارة يستعمل في الهيئة المخصوصة في الصلاة كما هي، وتارة في التّواضع والتّذلّل، إمّا في العبادة، وإمّا في غيرها) [2]
(1) الكشاف/ 649.
(2) المفردات في غريب القرآن / 364.