وقيل في تعريف الصحابي - وهو التعريف الرابع: هو من صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين، وعليه فأقل من هذا لا يطلق عليه لفظ الصحابي.
وقيل: إن الصحابي هو من يصحب النبي -صلى الله عليه وسلم- مدة قدرها ستة أشهر فصاعدًا، وعليه فأقل من هذه المدة لا يطلق عليه لفظ الصحابي.
وقيل: إن الصحابي هو من صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وطالت صحبته ولازمه وأخذ عنه العلم وروى عنه. فهنا مدة الصحبة غير مقدرة على وجه التحديد لكن الصحبة طالت، وطول الصحبة قد يكون بستة أشهر، بسنة، بسنتين، بأكثر، ولازم النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني: رأى النبي مرات عدة ولازمه، وأخذ عنه العلم، يعني: سمع له -صلى الله عليه وسلم- وروى عنه، هذه بعض القيود في هذا التعريف.
ومن العلماء من قال: الصحابي هو من رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- وروى عنه حديثًا أو حديثين، وهذا التعريف يشترط الرواية.
فاختلف أهل العلم اختلافًا كبيرًا في تحديد مفهوم الصحابي اصطلاحًا، والواقع أن بعض أهل العلم كابن حجر -رحمه الله- اختار للصحابي تعريفًا نراه -والله أعلم- من أقرب التعاريف وأصحها وأبينها، حيث يقول:"الصحابي هو من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنًا به، ومات على الإسلام".