6-من الناحية الاجتماعية والديموغرافية، فقد قام النظام الحاكم بمنح الجنسية السورية لأعدادٍ كبيرةٍ من الإيرانيين والعراقيين الشيعة، وبعض المصادر قدّرت عدد هؤلاء بعشرات الآلاف، خطوةً أولى، وذلك ضمن مخطّطٍ واضحٍ لخلخلة التركيبة السكانية ذات الأكثرية الكاثرة السنيّة، كما تم منح كثيرٍ من هؤلاء أراضٍ من أملاك الدولة، وتم عن طريقهم شراءُ مراكز تجاريةً هامةً وفنادق ومطاعم وشركاتٍ صناعيةً وتجارية، وهم يمارسون من خلال ذلك دورًا مزدوجًا تجاريًا-أمنيًا.
إن المشروع الإيراني القوميّ الدينيّ، بوجود النظام السوريّ الحاكم حاليًا، الذي يغطيه تمامًا ويتواطأ مع أصحابه.. أصبح خطرًا حقيقيًا يهدّد بنية المجتمع السوريّ، وهو يثير العديد من المخاطر على مستقبل سورية والبلدان العربية الشقيقة، وذلك بتحويل سورية إلى بقعة ارتكاز، لتهديد دول المنطقة كلها، والتغلغل فيها، وإثارة النعرات الطائفية والقومية، ما يسمح لقادة الشيعة بالتهديد دائمًا، عن طريق صنع مرتكزاتهم التي تأتمر بأمرهم داخل كل قطر، علمًا بأنّ أحلامهم في السيطرة والنفوذ تمتدّ من بحر قزوين إلى البحر الأبيض المتوسط.. إلى الخليج العربيّ. إن ارتباط الشيعة بمرجعياتهم الدينية على مبدأ (الوليّ الفقيه) الإيرانيّ الفارسيّ، يجعل منهم جنودًا مباشرين للدولة الإيرانية، تُزعزع إيرانُ بهم استقرارَ هذه الدول، وتثير فيها الاضطرابات والنعرات الطائفية في الوقت الذي تختاره، دعمًا لهدف تحقيق مصالحها السياسية والقومية على حساب العرب والمسلمين.
ثانيًا: بعض أساليبهم التي يتبّعونها في الدعوة إلى لتشيّع
يتسلّل المشروع الصفويّ الفارسيّ داخل سورية (وكذلك في البلاد العربية) عبر الأساليب التالية: