الصفحة 40 من 54

1-من الناحية السياسية الاستراتيجية، أصبح الموقف السوريّ تابعًا بشكلٍ مباشر للمشروع الإيرانيّ، وأصبحت السياسة الخارجية السورية في السنوات الأخيرة جزءًا من السياسة الإيرانية التي تُرسَم في طهران.

2-من الناحية العسكرية، تشارك بعض الوحدات العسكرية الإيرانية، في بناء القوات المسلحة السورية وقيادتها، لاسيما في وحدات الصواريخ بمحيط دمشق، وعلى طول المسافة ما بين دمشق والحدود مع الكيان الصهيونيّ.

3-من الناحية الأمنيّة الاستخباراتيّة، فقد توسّعت كثيرًا دائرةُ العلاقات الاستخباراتية بين الطرفين، وازدادت أعداد الفرق الأمنية الإيرانية في الحرس الجمهوريّ السوريّ، واشتدّ التنسيق الأمنيّ بين الطرفين في القضايا المشتركة، علمًا بأنّ أصل الوجود الإيرانيّ في سورية هو وجود أمنيّ يجتاح الحوزات والحسينيات والمزارات والمؤسّسات الخيرية والثقافية والطبية والإغاثية، التي أنشأها الإيرانيون برعاية النظام السوري والسفارة الإيرانية بدمشق.

4-من الناحية الاقتصاديّة، يتغلغل الإيرانيون والشيعة العراقيون في مفاصل مهمةٍ للاقتصاد السوريّ، عن طريق الاستثمارات الكبرى (كصناعات: السيارات، والإسمنت، والحديد، والنقل البحري، والنقل الداخلي) .. ويرتبط هذا التغلغل الاقتصاديّ بدوافع مذهبيةٍ واضحة، إذ يقوم هؤلاء بشراء العقارات في الأسواق، حول المعالم الرئيسية والهامة، كالمسجد الأمويّ في دمشق. يساعدهم على ذلك مُناخ الفساد الاقتصاديّ والإداريّ لمؤسّسات النظام ورجاله.

5-من الناحية الدينية، هناك تحرّكات محمومة إيرانية، بتغطية النظام الحاكم، لتشييع المسلمين السنة الذين يمثّلون الأكثرية الكاثرة في سورية، أو لاختراقهم اختراقاتٍ مهمةً في الأقل، وذلك بقيادة السفير الإيرانيّ بدمشق، وبجهود بعض المرجعيات الشيعية الفارسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت