بعد ذلك، وبالتواطؤ مع قوات النظام السوري الأسدي.. قاموا بجرائم تاريخيةٍ ضد المخيّمات الفلسطينية.. ومن ذلك على سبيل المثال:
تهجير خمسة عشر ألفًا من النازحين الفلسطينيين، وتدمير تسعين بالمئة من بيوتهم ومساكنهم، وقتل الجرحى الفلسطينيين بعد الاستيلاء على المستشفيات الفلسطينية (وكالة أسوشيتدبرس) ، وذبح الممرضات الفلسطينيات، ونسف الملاجئ التي لجأ إليها مئات النساء والأطفال والشيوخ العجزة، وقتل المعاقين (وكالة ريبوبليكا الإيطالية) ، واغتصاب النساء الفلسطينيات (25 امرأة) أمام أهالي مخيم صبرا (وكالة الأنباء الكويتية في 4/6/1985م) .. ثم خروج مقاتلي (حركة أمل) و (حزب الله) بمسيراتٍ احتفاليةٍ للاحتفال بالنصر (!) في بيروت الغربية، مردّدين الشعار الحاقد: (لا إله إلا الله والعرب أعداء الله) !.. وبعد ذلك الوقت اشتدت الحملات الإقصائية على أهل السنة في لبنان، بمباركةٍ من قوات النظام الأسديّ السوريّ!..
عدد مرات القراءة:
الفصل الرابع: تنفيذ المشروع.. بعض أساليبهم.. مصادر تويلهم.. نتائج نشاطهم..
الكاتب: مدير الموقع ...
أولًا: تنفيذ المشروع الصفويّ الفارسيّ في سورية، وأهم معالمه
لقد تخلّى النظام السوريّ عن أشقائه العرب، لاسيما المملكة العربية السعودية ومصر والأردن، ليستقر -من خلال حلفٍ طائفيٍّ مريبٍ- في حضن إيران، وقد أخذت إيران هذه الأيام تلعب الورقة السورية ببراعة، دون أن يستطيع النظام الحاكم في دمشق التحرّر من الإرادة الإيرانية، وقد عزّزت سياسات القطيعة التي ينتهجها النظام مع الدول العربية.. عزلَ سورية عن محيطها العربيّ، دافعةً لها أكثر وأكثر في الحضن الإيرانيّ بأبعاده الإستراتيجية والاقتصادية والمذهبية، ما يشكّل أكبر خطرٍ على المنطقة، وبخاصةٍ على الدول العربية المحيطة: