الصفحة 38 من 54

حركة (أمل) الشيعية اللبنانية، هي الحركة التي أسّسها (موسى الصدر) الفارسي الإيراني، وخرج من رَحِمِها (حزبُ الله) الذي أسّسه السفير الإيراني الأسبق في دمشق: (علي أكبر محتشمي بور) ، وذلك بسلخ مجموعةٍ قياديةٍ عن (حركة أمل) ، مكوّنةٍ من عددٍ من تلاميذ (الخميني) ، وقد دُشِّن انسلاخهم وتشكيل حزبهم الجديد، بأداء القَسَم الخاص في حضرة السفير (محتشمي بور) في دمشق، بأن يكونوا أوفياء للخميني، وللثورة الشيعية الفارسية، ولولاية الفقيه.. ثم رُصِدَت ميزانية مالية تلتزم إيران بتقديمها للحزب، وصلت في عهد (حسن نصر الله) إلى أكثر من نصف مليار دولارٍ سنويًا!.. (انظر الشرق الأوسط، حزب الله الإبن الشرعي للثورة الإيرانية، 17/7/2006م) .

حركة (أمل) وجماهيرها في جنوبيّ لبنان، استقبلوا القوات الإسرائيلية الغازية في حرب حزيران 1982م بالأوراد والأزهار والسكاكر وحبوب الأرزّ.. وذلك نكايةً بالفلسطينيين وحركاتهم المقاوِمة التي كانت تقيم في لبنان آنذاك!..

ثم قاموا، بالتواطؤ مع النظام السوري.. بالتحريض على طرد المقاومة الفلسطينية من لبنان، وتشتيتها، وإبعاد عمودها الفقري العسكري إلى تونس.. ثم بعد ثلاث سنواتٍ، في يوم الإثنين في 20/5/1985م، بدأوا بارتكاب مجازر مخيّمي (برج البراجنة) و (صبرا) الفلسطينيَّيْن في لبنان، على أيدي حركة (أمل) وأشباهها، وبمدافع اللواء السادس اللبناني ودباباته، الذي كان يتشكّل من عناصر (حركة أمل وحزب الله) .. فقد حاصروا المخيمات أكثر من شهرٍ كامل، وقتلوا أكثر من ثلاثة آلاف طفلٍ وامرأةٍ وشابٍ فلسطيني، واضطر سكان المخيمات الفلسطينيين أن يطلبوا فتوى شرعيةً تُجيز لهم أكل لحوم الفئران والجرذان، لأن المحاصِرين منعوا خلال حصارهم المخيمات.. منعوا عنها الطعامَ والغذاءَ والدواءَ والماءَ والكهرباء!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت