فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 55

وفي الكافي عن عبد الله بن بشر عن أبي عبد الله أنه قال (إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون قال ثم مكث هنيهة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه فقال علمت ذلك من كتاب الله عز وجل إن الله عز وجل يقول فيه تبيان كل شيء) [1] "تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا. قلت: في هذا النص تحريف للآية الكريمة إذ نص الآية (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(89) سورة النحل. ويا عجبا يدعي علم كل شيء ثم هو يجهل نص الآية التي يستدل بها على علمه بكل شيء. وأنا أشهد بالله أن أبا عبد الله بريء من هذا الإفك ولكنه كذب الرافضة وحمقهم فاعجب لهذا السفه ما شئت أن تعجب!."

ولا يفوتنا أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى أن الرافضة في الوقت الذي تثبت فيه للأئمة علم كل شيء فإنهم يتهمون الله عز وجل بالجهل وخفاء بعض الأمور عليه فيطرأ عليه علم ما كان يجهل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا وهو ما يسمونه بالبداء تلك العقيدة اليهودية _ واليهودية المحرفة هي الجذور الأولى لشجرة الرفض كما يعرفه المنصفون_ وفي مسألة البداء يروي صاحب الكافي عن الريان بن الصلت قال سمعت الرضا يقول: (ما بعث الله نبيًا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء) [2] .

رابعًا: ضلال الرافضة في أصول الإيمان

(1) - الكافي (1/261)

(2) - الكافي (1/148)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت