وضلت الرافضة أيضًا في توحيد الأسماء والصفات فعقيدتنا في ربنا تتلخص في الإيمان بكل ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل على حد قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) بينما نجد الرافضة لا تقر بهذا الأصل العظيم ومثالًا على ذلك فقد أعطوا أئمتهم بعض صفات الخالق إن لم تكن كلها، ومن ذلك صفة العلم فنحن أهل السنة نعتقد أن لله علمًا يليق بجلاله علمًا لم يسبق بجهل، ولا يطرأ عليه نسيان، علمًا محيط بكل شيء بما كان وبما هو كائن الآن وبما يكون مستقبلًا، وبما لن يكون لو كان كيف يكون، كما قال تعالى (إن الله بكل شيء عليم) (عالم الغيب والشهادة) (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتب مبين) (قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) إلى غير ذلك أما عند الرافضة فقد جعلوا له شركاء في علم الغيب بل وبالعلم بكل شيء. ففي بحار الأنوار للمجلسي عن جعفر الصادق عليه السلام أنه قال (والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين فقال له رجل من أصحابه جعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء... والله لو أردت أن أحصي لكم كل حصاة عليها لأخبرتكم..) [1] .
(1) - بحار الأنوار (26/27، 28)