الصفحة 4 من 352

هذا ومما يجدر ذكره في هذا المقام أن المؤلف كتب كتابه هذا في آخر عمره بعد أن تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة من بعض المتعصبين، ثم تعرض بعد مدة إلى فترة من السجن ثم النفي، وقد تركت مرارة تلك المضايقات والإيذاء من جهة وسن الشيخوخة وما اعترى المؤلف فيه من ضعف من الجهة الأخرى، بصماتها وأثرها على كتابه هذا أولًا في أسلوبه الذي لم يَخْلُ من توتر وهجوميَّة، أو لحن أقرب في بعض المواضع إلى المهاترة وأبعد عن البحث العلمي الهادئ الرصين، وثانيًا في شيء من الخلط والتشويش وضعف الاستدلال والأخطاء في بعض المواضع والتكرار للأفكار. ولمّا لم يكن الهدف من الترجمة إثارة الخلاف وبث الفرقة والتهجُّم على العقائد أو السخرية منها، بل تقديم اجتهاد عالم مجتهد وتحقيق باحث ناقد في هذا الموضوع الهام ليطَّلع عليه الباحثون ويستفيد منه الدارسون، فقد اضطُرِرْتُ إلى تصرُّف يسيرٍ في ترجمة بعض المواضع مع الحفاظ على المعاني والأفكار والنقد العلميّ، ويمكن إجمال هذا التصرُّف اليسير بالنقاط التالية:

أولًا: خففت في بعض المواضع من حدّة اللهجة باستبعاد الأسلوب الاتهامي أو الجارح أو التهكمي، مع المحافظة على المعنى والفكرة التي يريد إيصالها أو النقد الذي يريد إبداءه سواء للأفكار أم للأعمال أم للأشخاص.

ثانيًا: اختصرتُ في مواضع قليلة عندما رأيت تكرارًا مملًا لنفس الأفكار التي قيلت من قبل واتضحت تمامًا.

ثالثًا: بالنسبة إلى بعض الاقتباسات والشواهد التي يوردها المؤلف مجتزأة، أوردتها أحيانًا بصورة أكمل - خاصة إذا كانت آية قرآنية - لما في ذلك من فائدة تعين على فهم مراده أكثر.

رابعًا: ذكرتُ بين كلام المؤلف في بعض المواضع بعض الجمل التوضيحية من عندي يقتضيها السياق وتعين على فهم المراد، ووضعت ذلك بين معقوفتين [] لتمييزها عن كلام المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت