الصفحة 3 من 352

بيد أنه مما هو معروف أن كتاب «بحار الأنوار» بإجماع قاطبة الشيعة الإمامية بما في ذلك أشد الأخباريين تعصبًا كتاب يجمع الغث والسمين والأصيل والدخيل والمقبول والمردود بل فيه الكثير مما يخالف عقائد الإمامية أنفسهم ومن الأساطير التي لا وزن علمي لها، حيث لم يكن هدف جامعه سوى حفظ ما تفرق من كتب الرواية والأخبار الإمامية في عصره من الضياع، بغض النظر عن صحتها وسقمها، فهو يشبه من لَمْلَمَ كُلَّ ما وجده في مكتبة قديمة من كتب جيدة وأخرى لا بأس بها مع كتب لا يعرف مصدرها وأوراق بالية وصحف مهترئة فجمعها كلها في خزانة واحدة كي لا تضيع تاركًا لمن بعده مهمة فحصها ودراستها وتمحيصها.

وعلى كل حال فقد قام البرقعي بدراسة وتمحيص متون روايات المهدي القائم التي وقعت في 3 أجزاء من «بحار الأنوار» ووَزَنَهَا بميزان القرآن الكريم ثم السنة النبوية والعقل والمنطق الصريح، ورأى أن جميع ما رُوِيَ في القائم المنتظر لا يوجد منه حديثٌ صحيحٌ واحدٌ! وأنها جميعًا مما وضعه الغلاة والوضاّعون في العصور اللاحقة على زمن الأئمة عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت