الصفحة 2 من 352

هذا ولقد أحاط الموروث الشيعي الإثنا عشري الذي يعتبر أن المهدي وُلِدَ للإمام الحسن بن علي العسكري (الإمام الحادي عشر لدى الشيعة الإمامية) حوالي سنة 255ه- وبعد خمس سنوات غاب غيبة صغرى مدة سبعين عامًا بقي خلالها على اتصال بأتباعه عبر أربعة سفراء متتالين، ثم غاب غيبته الكبرى التي لا تزال مستمرة حتى اليوم، أحاط شخصية المهدي المنتظر هذا وموضوع ظهوره وما سيقوم به في آخر الزمن بكمٍّ هائل من الروايات والأخبار والأقوال والأحاديث الغريبة العجيبة معظمها من وضع الغلاة الكذابين والوضّاعين المفترين أو المجهولين أو المجروحين الذين رووا في هذا الصدد أخبارًا تخالف القرآن وسنّة خير الأنام أو تجافي العقل والمنطق والوجدان وتناقض قواعد الإسلام أو تفسِّر آيات القرآن بمعان ما أنزل الله بها من سلطان أو تحكي أقاصيص عجيبة تثير السخرية والهزء بأهل الإيمان..

لذا قام آية الله البرقعي في كتابه هذا، الذي كتبه في آخر أيام حياته وكان من آخر ما ألفه من كتب -كما تدل على ذلك إحالاته فيه إلى سائر كتبه الأخرى وتصريحه في آخره بأنه كتبه في سن الشيخوخة والضعف - بدراسة فاحصة وناقدة لجميع الروايات المتعلقة بموضوع المهدي المنتظر، كما جاءت في الكتاب الروائي الموسوعي الجامع «بحار الأنوار» لمحمد باقر المجلسي (1037- 1110 ه-) الذي خصص ثلاثة أجزاء منه لجمع كل ما تفرق في كتب حديث الشيعة الإمامية حول موضوع المهدي أو القائم المنتظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت