وبعض هذه الأحاديث يذكر أن المهدي من أولاد الحسن بن علي. وأكثر الأحاديث كذلك. وقد ثار كثير من أولاد الحسن بن علي في قرون الإسلام الأولى بهذا الاسم وتحت هذه الذريعة، وكم جمعوا من الناس حولهم تحت هذا الشعار فأزهقوا أرواحهم , وأتلفوا أموالهم وأولادهم، هذا رغم أن الناس في قرون الإسلام الأولى كانوا عالمين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا قادرين على تمييز الإمام الحق من الإمام الباطل، ورغم ذلك انخدعوا. فكيف يمكن للناس في زماننا هذا الذين لا علم لهم بكتاب الله أن يميزوا بين الإمام الصادق والإمام الكاذب؟».
ويقول في هذه الصفحة أيضًا:
«تقول أخبار الإمامية إن المهدي هو ابن الحسن العسكري، الذي اتفق المؤرخون على أنه مات ولم ينجب ولدًا. واختلاف روايات المهدي أكبر دليل على أن المهدي لم يكن أمرًا متفقًا عليه بل هو فكرة موضوعة ومختلفة فقد قامت كل جماعة بوضع أحاديث لنصرة مذهبها وتقوية مرامها. والعلماء الذين اعتبروا أحاديث المهدي موضوعة ومُخْتَلفة كثيرون منهم: أبو الأعلى المودودي الذي لم يعتبر هذه العقيدة [أي العقيدة بالمهدي] من عقائد كتاب الله اللازمة، ومنهم العلامة ابن خلدون والأستاذ محمد فريد وجدي في الجزء التاسع /ص 480 من دائرة معارفه (5) ، والدار قطني، والحافظ الخبير الذهبي والسيد محمد رشيد رضا والعلامة البلاغي وآخرون.
ولكن ما العمل إذا كان تعصب الناس وجهلهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم يمنعان الناس من إدراك حقائق الدين.
الدين الكامل لا يحتاج إلى مهدي ليكمله