الصفحة 20 من 352

الآية الثالثة: قال تعالى واصفًا اليهود والنصارى ?فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ? (المائدة/14) . وقال في السورة ذاتها ?وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ? (المائدة/64) . بناء على ذلك فإن فرق اليهود والنصارى ستبقى إلى يوم القيامة وستبقى العداوة والبغضاء فيما بينها وهذا إخبار بالمغيَّبات مِنْ قِبَل القرآن. فإذا كان الأمر كذلك فكيف يتفق هذا مع القول بأن الله سيرسل إمامًا في آخر الزمن ينهي به العداوة والبغضاء بين جميع البشر ويصبح الجميع مسلمين متحابّين؟!

الآية الرابعة: ?وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا? (الممتحنة/4) . هذه الآية تتكلم عن المسلمين واليهود (3) وتبيِّن أن العداوة والبغضاء باقية بينهم أبدًا، فكيف يتَّفق هذا مع الأخبار والروايات التي تقول أنه عندما سيأتي المهدي في هذا الزمن سيعم السلام والمحبة بين جميع الناس.

الآية الخامسة: ?وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ? (يونس/99) . الاستفهام في هذه الآية استنكاري أي لا يحق لك أن تكره الناس على الإيمان لأن الله تعالى لو أراد الإيمان من الناس بالإكراه لكان بوسعه أن يجبرهم جميعًا عليه.

الآية السادسة: ?لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ? (البقرة/256) . فإذا كان الإكراه منفيًا تمامًا فكيف يقولون إن الله سيرسل شخصًا يجلب الناس إلى الدين بقوة السيف؟! فمن اليقين إذن أن مثل تلك الأخبار كاذبة ومخالفة لآيات الله وسنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت