الصفحة 18 من 352

ذكر الله تعالى في أوائل سورة الأنفال وأوائل سورة المؤمنون وفي مواضع أخرى من القرآن الكريم صفات المؤمنين والأخلاق التي يجب أن يتحلَّى بها كلّ مؤمن ومسلم من إيمانيات وعقائد وأفعال ولم يُذكر فيها أي إشارة إلى الإيمان بإمام معين. قال تعالى في أوائل سورة الأنفال: ?إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا...? (الأنفال/2و3) .

لقد بينت هذه الآيات صفات المؤمن الحقيقي ولم تُشِرْ أدنى إشارة إلى الإيمان بإمام معيَّن، فكيف يجعل صناع المذاهب الإمام والإمامة من أصول المذهب ومن مقوِّمات الإيمان. كما قال تعالى في سورة الحجرات: ?إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ? (الحجرات/15) . وجاء نحو ذلك في الآيات 61 و136 و177 و285 من سورة البقرة حيث عدَّد الله مقوَّمات الإيمان وصفات المؤمنين ولم يأتِ بذكرٍ على الاعتقاد بإمام معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت