الدليل الرابع: عدم معرفة أولئك الأئمة الاثني عشر أنفسهم بأخبار انحصار الإمامة! فالإمام الصادق (ع) نصب ابنه إسماعيل إمامًا من بعده، والإمام الهادي (ع) عيّن ابنه السيد محمدًا إمامًا من بعده لكن المنية أدركت كل واحد من هذين المنصوبين في حياة والده مما يكشف أن الإمام الصادق والإمام الهادي ما كان لهما علم بهوية الإمام التالي لكل منهما. وكذلك أصحاب الأئمة الخاصين مثل «زرارة» و «هشام بن سالم» و «هشام بن الحكم» و «المفضل» و «أبي بصير» وأمثالهم لم يكونوا يعلمون من هو الإمام بعد إمامهم الحالي، ولا كان لهم أي اطلاع على تلك الروايات التي تذكر أسماء الأئمة الاثني عشر واحدًا واحدًا. ولقد أوردنا في كتابنا المذكور أسماء مئة وأربعين شخصًا من أصحاب الأئمة الخاصين بأسمائهم وأوصافهم مع ذكر المصادر ممن لم يكن لهم أي خبر عن تلك الروايات الموجودة في كتب الإمامية والتي تحصر الإمامة في اثني عشر شخصًا وبيَّنَّا أنهم لم يكونوا يعتقدون بإمامة جميع هؤلاء الأئمة الاثني عشر، مما يكشف أن تلك الأخبار وُضعت بعد زمن الأئمة عليهم السلام وانتشرت واشتهرت، ومن أراد معرفة هذا الأمر بالتفصيل فليرجع إلى كتابنا «بت شكن» (أي: كسر الصنم) أو «نقد كتاب أصول الكافي» فقد أوضحنا الموضوع هنالك بشكل كافٍ.