الدليل الثالث: قوله تعالى: ?وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ? (الشورى/38) . وأي أمر من أمور المسلمين أهم من مسألة الرئاسة والقيادة؟ وقد وصف الله المؤمنين بأنهم يتشاورون في أمورهم، وهذا يشمل بالطبع تشاورهم في أهم الأمور أي أمر القيادة. ويؤيد ذلك ما جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام في الرسالة السادسة من نهج البلاغة حين قال: «وإِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وسَمَّوْهُ إِمَامًا كَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًا» فهل نستطيع بعد ذلك أن نقول إن جميع هذه الآيات والأخبار خطأ وقول صنّاع المذاهب هو الصحيح فقط؟! لقد أثبتنا في كتابنا «بت شكن» (أي: كسر الصنم) أو «نقد كتاب أصول الكافي» في باب «ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم» أن جميع الأخبار التي تحصر الإمامة باثني عشر شخصًا فقط أخبارٌ موضوعةٌ ومكذوبةٌ وعلامات الوضع فيها أوضح من الشمس فعلى من كان يبحث عن الهداية والتحقيق أن يرجع إلى ذلك الكتاب.