الصفحة 12 من 352

الدليل الثالث: قول الحق تعالى: ?يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ? (الإسراء/71) . ومن المسلَّم به أن الناس في هذه الدنيا غير محصورين باثني عشر مجموعة حتى يكون لهم اثنا عشر إمام فقط وتُنادى كل مجموعة من الناس بإمامها! بل كلُّ فرد يمكنه أن يكون مأمومًا بإمامٍ وكلُّ فرد يُدعى بصحيفة أعماله وصحيفة أعماله هي إمامه وبالتالي فحصر الإمامة باثني عشر شخص أو اثني عشر صحيفة أعمال باطل.

الدليل الرابع: قول الله تعالى: ?وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً? (الأحقاف/12، وهود/17) . وقد قال الإمام علي (ع) في الخطبة 145 من نهج البلاغة: «فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ وتَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ فَالْكِتَابُ يَوْمَئِذٍ وأَهْلُهُ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ... (حتى يصل إلى قوله) : كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ ولَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ» إلى آخر الخطبة. كما يقول الإمام علي (ع) أيضًا في الصحيفة العلوية في دعائه بعد التسليم في الصلاة: «إن رسولك محمدًا نبيي وإن الدين الذي شرعت له ديني وإن الكتاب الذي أُنزل إليه إمامي» .

وقد جعل الإمام الصادق (ع) أيضًا القرآن الكريم إمامًا كما جاء ذلك في رواية وردت في «وسائل الشيعة» الباب الثالث من أبواب القرآن (1) . والأوضح من كل ذلك ما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - طبقًا لما أورده المجلسيّ في بحار الأنوار ج92، ص17- من قوله: «القرآن إمام كل مسلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت