الصفحة 8 من 32

إن كون المولى إدريس علويًّا في النسب، خارجًا على سلطة العباسيين، ليس دليلا كافيًا لينسب إليه أنه شيعي رافضي، فالتشيع لم يكن بالنسبة إليه وإلى الكثير من الشيعة الأُول، إلا قضية سياسية، وانتماء لعسكر المطالبين بحق آل البيت في الخلافة، ومناهضة للتسلط الذي بدأ ينشأ في رحاب الملك العباسي، فحب آل البيت ونصرتهم ومؤازرتهم وادعاء أحقيتهم بالخلافة هي عناصر التشيع في تلك المرحلة، وقصاراه تفضيل علي على عثمان رضي الله عنهما، وليس أكثر من ذلك.

والحق أن المولى إدريس لم يكن شيعيًّا إلا بالانتماء السياسي، وبكونه من المطالبين بأحقية أهل البيت في خلافة المسلمين، ولهذا لم ينشر في المغرب إلا الدعوة السنية النقية، حتى أسماه بعض المغاربة بالفاتح الثاني للمغرب [8] .

أما العلامة الدكتور فريد الأنصاري - عجل الله شفاءه - فيقول:"أما بالنسبة للدولة الإدريسية فلا أحد من أهل العلم ذكر أنها كانت شيعية، بل هي سنية، نعم المولى إدريس الأكبر من آل البيت لكنه من سنة آل البيت، تمامًا كما هو الشأن في كثير من أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم من غير الأدارسة" [9] .

2-الدولة العبيدية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت