الصفحة 7 من 32

-أما عبد الله العروي؛ فيرى أن مذهبية الدولة الإدريسية تختلف بين روايتين: منها التي تصنفها في باب العقيدة الزيدية - المعتزلية. ثم الرواية التي تؤكد أن إدريس الأول كان سنيًّا. ويضيف قائلا:"والتوفيق بين الرأيين ممكن؛ لأن الكلام هنا على بداية التشيع والاعتزال، لا على ما آل إليه أمرهما في القرن4هـ/10م بعد أن تطعم الاعتزال بالفلسفة، وبعد أن أصبح التشيع فاطميًّا باطنيًّا. كانت آراء إدريس، على الأرجح، آراء زيد بن علي... لا تزيد على إثبات علاقته بالدعوة الزيدية بتركيزه على الظلم الذي لحق آل البيت دون التعرض إلى أي من مسائل العقيدة" [7] .

ومهما يكن الأمر واختلافات الروايات: هل ثبت أن دولة الأدارسة شيعية رافضية: مبغضة للصحابة، مبغضة لنساء النبي صلى الله عليه و سلم، تقول بإمامة 12 فرد من أهل البيت, تقول بإمامة الثاني عشر وهو الغائب مند سنة 260 هجرية ومن أنكره كان كافرًا مخلدًا في النار حسب عقائدهم, تقول بزواج المتعة, وتقول بالبداء وهو إثبات الجهل لله، تعالى سبحانه عن ذلك علوًّا كبيرًا، تقول بالتقية، تقول بتحريف القرآن...؟!!! فليثبتوا ذلك إن كان لهم دليل! وإن كانت الكتب والمواقع الشيعية تحاول إثبات أن هذه الدولة الإدريسية؛ دولة شيعية، باعتبار أن المولى إدريس من آل البيت النبوي؛ فذاك خرم في الإثبات والمحاجّة؛ فأهل السنة ولله الحمد يكنون الاحترام والإجلال لهم.. فالحق يعرف بالأدلة كما تعرف الشهور بالأهلة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت